Connect with us

Articoli

الوسيني: النظام الجزائري المستفيد الوحيد من استمرار نزاع الصحراء

النظام الجزائري له حساباته وربما هي حسابات وجيهة في عالم السياسة الدولية التي لها قواعد معينة يخفف من قسوتها قاموس الدبلوماسية ساعة انتقاء المفردات.

من المؤكد أن للجزائر يدا طولى في ما يحدث غالبا بالصحراء المغربية، من طرف العناصر الانفصالية لجبهة البوليساريو. ويصعب أن يكون قرار إغلاق معبر الكركرات قد صدر من جانب الانفصاليين فقط وبقرار منهم؛ فالنظام الجزائري هو من في مصلحته استنزاف المغرب ومحاصرته عبر غلق الحدود ومحاولة زرع كل المشاكل الممكنة بالصحراء.

في هذا المقال، يحاول الإعلامي المغربي المقيم بإيطاليا زهير الوسيني أن يكشف توغّل النظام الجزائري في النزاع بالصحراء، باعتباره “الطرف الوحيد” المستفيد من استمرار الوضع هناك وبقائه على ما هو عليه.

وهذا نص المقال:

أتجاذب باستمرار أطراف الحديث مع زميلة تشتغل في إحدى القنوات التلفزية الايطالية، تدافع بشراسة عن موقف البوليساريو. الزميلة تعرف أغلب زعماء الحركة شخصيا، كما أنها زارت تندوف أكثر من مرة.. الجدال معها هو تمرين حقيقي لمن يحاول الحفاظ على علاقات إنسانية جيدة مع أشخاص نختلف معهم في المواقف والآراء.

مرة كنا نحلل المواقف المتضاربة بين أطراف النزاع من خلال نقاش حاولنا أن يكون على قدر من الموضوعية؛ آنذاك بادرتها بسؤال راجيا إجابة صادقة عنه: هل يمكن للبوليساريو أن يتبنى موقفا أو أن يتخذ قرارا دون الرجوع إلى الحكومة الجزائرية، وأخذ الإذن منها؟ أجابتني، وهي التي تعرف جيدا كواليس ما يحصل في تندوف: “مستحيل. كل القرارات تتم في الجزائر العاصمة”.

بالطبع هذا لا يعني أننا تنتقص من قيمة أولئك الذين يناضلون من أجل استقلال الصحراء؛ فمنهم أناس يؤمنون بعدالة قضيتهم ويدافعون عنها بكل صدق، وربما منهم من يرى أن التواجد في تندوف يعني بشكل ما الرضوخ لإرادة الداعم الرئيسي لحلمهم بتأسيس دولة جنوب المغرب. وبدون التشكيك في حسن نية أي كان فإنه من الضروري أن يكون هناك وعي بالأسباب الحقيقية وراء نزاع طال أكثر من اللازم. ولعل السبب الرئيسي الذي أرى أنه يصعب حتى على أكثر المدافعين عن استقلال الصحراء إنكاره هو دور النظام الجزائري.

الواقع يؤكد أن الجارة الشرقية للمملكة ليست أحد أطراف النزاع كما وثقت لذلك قرارات مجلس الأمن الأخيرة، بل إنها الطرف الوحيد والأوحد في صراع تريد استمراره لأسباب جيوبوليتيكية محضة، يمكن تلخيصها في إرادة ملحة لتقزيم المغرب جهويا. ويجب الاعتراف هنا بأن النظام الجزائري نجح إلى حد بعيد في خلق ما يكفي من المشاكل لدولة يعتبرها منافسه الوحيد بالمنطقة.

فمنذ 1975 والمغرب يرهق ميزانيته من أجل نماء منطقة تركها المستعمر الإسباني في وضع متخلف، وذلك بغاية إقناع سكان المنطقة بأن اختيارهم الالتحاق بأرض الوطن يصب في مصلحتهم. كما أن الحفاظ على توازن عسكري مع الجارة الشرقية يعني كذلك استنزاف موارد دولة ذات إمكانيات محدودة.

كما أن النظام الجزائري راهن ويراهن على استنزاف المغرب ومحاصرته عبر غلق الحدود ومحاولة زرع كل المشاكل الممكنة في انتظار أن يساهم كل هذا في تفجير أزمة داخلية ربما قد تقلب النظام الملكي المغربي، وإن لم يتم ذلك فالمغرب سيظل منشغلا بقضايا هامشية تشغله عن الإقلاع نحو مواجهة المشاكل الحقيقية التي تحول بينه وبين التحرك في اتجاه الدول الصاعدة اقتصاديا.

فالجغرافية تعطي الانطباع للنظام الجزائري بأن دوره الريادي في المنطقة هو دور بديهي باعتبار مساحة الدولة التي ورثها عن المستعمر، وعدد الدول المتاخمة التي تعطيها عمقا إستراتيجيا في محيطها الإفريقي.. كما أنها دولة مصدرة للغاز والبترول؛ من هنا فهي لا ترى في المغرب سوى جرم يتحرك في فلكها. وبحكم أن المغرب رفض هذا الدور، بل يعتبر نفسه صاحب حق تاريخي لزعامة المنطقة، فإنه لم يكن هناك من مفر من صراع بين الطرفين. وقضية الصحراء هي مجرد حلقة يعتقد النظام الجزائري بفعاليتها للتضييق على المغرب وتهميشه.

من هنا وجب أن نضع نصب أعيننا أن النظام الجزائري لن يبذل أي مجهود لإيقاف النزاع في الصحراء، بل سيعمد إلى تأجيجه كلما سنحت الفرصة لذلك. وما حصل في الكركرات ما هو سوى جزء من مناورة علينا أن نعي أنها لن تتوقف لأنها جزء من إستراتيجية يعتمدها حكام الجزائر منذ أكثر من 45 سنة كبرنامج سياسي ناجع في صراع حول زعامة المنطقة.

في هذا السياق لا يمكن للمغرب سوى الاستمرار في لعب أوراقه كما فعل إلى حد الآن، مع استيعاب أن هناك أمورا كثيرة تغيرت خلال السنوات الأخيرة، أهمها أن هذه القضية فقدت كل زخمها الإعلامي عالميا. فباستثناء قنوات الإعلام الجزائرية فإن خبر إفراغ الكركرات مثلا لم يحظ سوى ببعض العناوين في الصفحات الداخلية ببعض الصحف العالمية.

ما حصل في الكركرات هو خطأ إستراتيجي قاتل، لأن البوليساريو وبعد أخذ الإذن من حكام الجزائر لم يخطط للخطوة القادمة، التي من المفترض أن تكون العودة لاستعمال السلاح، أي إعلان الحرب مرة أخرى، وهو ما يتجنبه العراب الجزائري لأنه لن يجني منها شيئا مقارنة بما يجنيه من صراع دائم مع الجار المغربي. فالغاية هي استنزاف المغرب وبدون إطلاق رصاصة واحدة.

والنظام الجزائري له حساباته وربما هي حسابات وجيهة في عالم السياسة الدولية التي لها قواعد معينة يخفف من قسوتها قاموس الدبلوماسية ساعة انتقاء المفردات. وبالطبع للمغرب كذلك حساباته التي تترجمها القدرة على الدفاع عن مصالحه بشكل جيد عموما إلى حد الآن. فنيران الحرب الباردة بين البلدين مستمرة ولا تبدو هناك أي مؤشرات بأنها ستخمد. من هنا، السؤال الذي أؤكد أني لا أعرف له جوابا هو: ما هي حسابات قيادة البوليساريو؟ ربما حان الوقت لقادة التنظيم لطرح هذا السؤال بجدية على “الأشقاء” بالجزائر لعلهم يأذنوا لهم بالتفكير في البحث عن جواب ما.

(*) إعلامي مغربي مقيم بإيطاليا

Articoli

حلال عليهم حرام علينا!!

هسبريس
زاوية حادةا!!
زهير الوسيني
الأحد 22 ماي 2022 – 00:02
واضح جدا أن الاتحاد الأوروبي لم يفهم إلى حد الآن ما يقوله المغرب حينما يؤكد أن الحل الوحيد والممكن في الصحراء يمر عبر حوار مباشر مع النظام الجزائري، المسؤول عن استمرار نزاع مفتعل عمر أكثر من أربعة عقود؛ فبكل موضوعية وبحد أدنى من الحياد يمكن للمرء أن يستوعب أن البوليساريو مجرد أداة تستعمل لاستنزاف المغرب وإدخاله في دوامة مستمرة خدمة لمصالح جيوسياسية ضيقة جدا.

وبالطبع، يحاول الاتحاد الأوروبي البقاء على المسافة نفسها من المغرب والجزائر، اعتقادا منه أنه القرار الأنسب للدفاع عن مصالح الدول المنتمية إليه، وهنا مربط الفرس. في قضية الصحراء، أي موقف لا يأخذ بعين الاعتبار أن الجارة الشرقية هي الطرف الحقيقي في هذا الصراع فإنه يخدم أجندة النظام الجزائري الذي اتضح بالملموس أن هدفه الوحيد والأوحد هو أن يستمر هذا النزاع إلى ما لا نهاية.

أقول هذا الكلام بعد الانتهاء من قراءة تقرير تم نشره في الخامس من مايو 2022 حول نزاع الصحراء، من إعداد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، الذي يتوجه لصانع القرار بالاتحاد بغاية تقديم قراءة “مستقلة” للقضايا التي تهم أمن أوروبا.

التقرير، الذي حرره أنتوني دووركين Anthony Dworkin، الذي يقدم نفسه كباحث في المجلس المذكور، يعمل في مجالات مرتبطة بحقوق الإنسان والإرهاب وشمال إفريقيا والنظام الدولي، خرج بمجموعة من الخلاصات والتوصيات أهمها:

-أي تدهور إضافي في العلاقات بين الجزائر والمغرب يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على أوروبا؛ فمن المرجح أن يؤدي الصراع بين البلدين إلى زيادة حادة في الهجرة نحو الاتحاد الأوروبي.

-هناك تغييرات قلبت الوضع السابق. وأفضل ما يمكن لأوروبا عمله كي تستمر في علاقاتها المتوازنة بين البلدين هو عدم تشجيع المغرب على مواقفه الصارمة والجزائر على موقفها الدفاعي.

-إن قيام أوروبا بتقديم تنازلات أمام عملية لي الذراع التي يمارسها المغرب سيشجعه على الاستمرار في لعب ورقة الهجرة “لابتزاز” الاتحاد الأوروبي.

-قد يكون المغرب في وضع أضعف مما يوحي به موقفه الحازم. الحرب في أوكرانيا سيكون لها تأثير فعلي على اقتصاد البلد؛ فهو مستورد كبير لكل من الحبوب والنفط والغاز التي ارتفعت أسعارها بشكل صاروخي بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

-إذا أيدت المحكمة الأوروبية الحكم الأخير بشأن اتفاقيات التجارة والصيد البحري، الذي ينص على عدم قبول الصحراء ضمنها، فإن المغرب لن يستطيع التضحية باتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعني ما يقارب 64 في المائة من الصادرات المغربية. قد يضطر المغرب في النهاية إلى التنازل عن إصراره على أن أي صفقة تجارية يجب أن تشمل “الصحراء الغربية”؛ وهذا الأمر قد يكون فرصة لإعادة ضبط علاقات أوروبا معه بعدم تشجيعه على مضاعفة مطالبه بـ”الخروج من المنطقة الضبابية في ما يتعلق بالصحراء”.

ما كتبه الأستاذ دووركين في مقاله هذا يؤكد أن الرباط ذهبت بعيدا في الدفاع عن مصالحها، وهو ما لا يغفره لها بعض الأوروبيين الذين يريدون دول المنطقة مجرد بقرة حلوب يستفيدون منها. نزاع الصحراء له مخرج واحد، يمر عبر الجزائر. والحياد هنا ليس في صالح المنطقة ولا شعوبها؛ وهذه الحقيقة لا يمكن أن يطمسها تقرير غايته إقناع صاحب القرار الأوروبي بأن المصلحة تقتضي الوقوف على المسافة نفسها من دولة تدافع عن وحدتها الترابية وأخرى تسعى فقط إلى عرقلة هذا المسعى، اعتقادا منها أن قوة المغرب تعني إضعافا لها.

بعض “الخبراء” في أوروبا، ودووكين من ضمنهم، لم يفهموا إلى حد الآن أن المصالح الأوروبية مرتبطة بتكتل مغاربي قوي، يلعب فيه المغرب والجزائر دور القاطرة عبر توزيع للأدوار بشكل دقيق ومتفاوض عليه، كما حصل مثلا بين إيطاليا والنمسا ومنطقة ترينتو التو اجيدي، حيث أفرزت عشرون عاما من المفاوضات حلا اتفق عليه الجميع، واستفادت منه أوروبا أجمعها. لكن الظاهر أن ما هو حلال عليهم حرام علينا، باعتبارنا دولا متخلفة لا حق لها في التقدم.

القرار الشجاع الوحيد الذي على أوروبا اتخاذه للدفاع عن مصالحها هو إرغام النظام الجزائري على الجلوس إلى طاولات مفاوضات جادة لإيجاد مخرج لهذا النزاع، الذي تدفع ثمنه كل شعوب المنطقة، بما فيها دول جنوب أوروبا.

Continue Reading

Articoli

عمى الألوان

عمى الألوان

 

  أبريل 2022 – 02:41

في لقاء مع إذاعة “كادينا سير” مؤخرا، أكد وزير خارجية إسبانيا الأسبق، خوسي لويس مارغايو، رفضه موقف حكومة بلاده الجديد من قضية الصحراء. من بين ما ذكره مارغايو لتوضيح موقفه كون المغرب يصر على إذلال جاره الشمالي، وأعطى كمثال على ذلك كاريكاتيرا نشرته “هسبريس” قبل أشهر، وكذا مقالة في صحيفة “لوماتان”، يفهم منهما أن المغاربة استطاعوا إرضاخ “الثور الإيبيري” وتمريغ أنفه في التراب.

ما يثير الاهتمام أن الوزير الأسبق، الذي يشهد له بالحنكة، وكذا بإلمامه بالملف الصحراوي وخفاياه الحقيقية من صراع مزمن بين المغرب والجزائر، بدت تصريحاته سطحية بطريقة غير معهودة فيه، تجلت في عدم قدرته على التفريق بين مقالات رأي وكاريكاتير تعبر عن آراء أصحابها وبين مواقف الدولة.

كل المسؤولين المغاربة وبدون استثناء عمدوا إلى استعمال لغة جد دبلوماسية لوصف تحول تاريخي قد يساهم في إيجاد حل لنزاع طال أمده. والعكس ليس صحيحا، جزء من التحالف الحكومي الإسباني الممثل في حركة بوديموس شنف آذان المغاربة بكل المصطلحات الممكنة للإساءة لهم، عبر وصفهم بـ”المحتلين” لأرض غيرهم. كما أن أحزاب المعارضة، بما فيها الحزب الشعبي، الذي يعتبر مارغايو أحد مؤسسيه، لم تتوان عن اتخاذ مواقف معادية لمصالح جارها الجنوبي، وتحت قبة البرلمان، في جلسة عاصفة يوم 30 مارس 2022، حبذا لو تمت ترجمتها للغة العربية لكي يفهم كل المغاربة درجة الحقد والكراهية التي تعشش في عقول كثير من الإسبان.

على فكرة: أن نعي تجذر صورة نمطية رديئة تختزل المغرب والمغاربة في أذهان الإسبان، ليس لكي نرد بأسلوب مماثل، ولكن لكي نتحسس مكمن الخطأ في العلاقات بين البلدين؛ فعملية بناء علاقات مستقبلية جديدة يسودها الاحترام تمر بل شك عبر فهم أسباب هذا “الجفاء الحضاري” بين دولتين ما يجمعهما أهم بكثير مما يفرقهما.

الحديث عن المسؤولين السياسيين هنا لتوضيح أن اعتماد وزير الخارجية الأسبق على كاريكاتير ومقالة في صحيفتين مغربيتين ليخرج باستنتاجات عن العلاقات بين البلدين الجارين هو مجانب للصواب، لأننا لو قمنا بالأمر نفسه عبر استقراء ما تكتبه عادة الصحافة الإسبانية عن المغرب، وما كتبته خلال الأيام الأخيرة بعد قرار رئيس الحكومة سانتشيز حول أفضلية الحكم الذاتي لنزاع الصحراء، لكان على الرباط أن تحتج يوميا.

ماذا لو قام مارغايو بقراءة “إلباييس” أو “إلموندو” بعيون مغربية ولو للحظة؟ ماذا لو استمع إلى تعليقات الصحافيين والأكاديميين و”الخبراء” في دردشاتهم الصباحية على أمواج كادينا سير أوندا ثيرو أو لا كوبي؟… المغاربة الذين يتكلمون اللغة الإسبانية يعرفون عما أتحدث. ما لم يعد يطاق فعلا هو لغة التعالي والعجرفة التي يمارسها أغلب هؤلاء ساعة الحديث عن دولة ومواطنين يتواجدون على مسافة 14 كلم جنوبا. قليل من الاحترام للمغرب أصبح مرغوبا فيه، بل مطلوبا إذا كنا نريد تفعيل خريطة طريق جديدة في ترسيم علاقات البلدين.

بعض الإعلاميين والسياسيين الإسبان يبررون مواقفهم المعادية للمغرب بكونه نموذجا لدولة أوتوقراطية تنعدم فيها كل قواعد الديمقراطية. هذا الخطاب يتكرر باستمرار في افتتاحيات أهم الصحف، وتخطه أرقى الأقلام الإسبانية لتكريس معاداة نظام “ديكتاتوري”… وغيرها من التصنيفات، ثم تمر مباشرة للدفاع عن حق “الشعب الصحراوي” في تقرير مصيره؛ بل منها، كيومية “إلباييس” مثلا، التي تتحدث عن “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، كما لو كانت هناك دولة في العالم تحمل هذا الاسم. نموذج على انعدام أي حرفية في تناول هذا الموضوع.

لمغرب ليس ديمقراطية كما نريد لها أن تكون، لدينا من الفساد والظلم ما يكفي، لكنها قضايا تهم المغاربة، وهم فقط من يجب عليهم تغيير أوضاعهم. لا نحتاج إلى دروس من أي كان، خاصة ممن نعرف أنهم يلعبون على وتر الحريات من أجلااا غايات ومصالح أقل نبلا.

ما حصل خلال الأسابيع الأخيرة من تحول للموقف الإسباني، وردود الفعل السياسية والإعلامية التي تلته، أماط اللثام عن أمور كثيرة وجبت قراءتها بوعي وتمعن كبيرين؛ فمع كل ما يحصل في العالم نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، أبانت النخبة الإسبانية في غالبيتها عن عدم فهمها للتحولات الجيوبوليتيكية الخطيرة التي حصلت دوليا وإقليميا خلال السنوات الأخيرة وتتشبث بقراءة إيديولوجية لقضية الصحراء، فيها بعض الحنين الاستعماري وكثير من عمى الألوان، إذ لم تر إلى حد الآن أن اللونين الأبيض والأخضر هما سر استمرار هذا النزاع سبعا وأربعين سنة. هذه النخبة لم تر إلى يومنا هذا أن الدولة إياها التي “ليست طرفا في النزاع” استدعت سفيرها من مدريد من أجل التشاور، نخبة تطبق حرفيا المثل الإسباني الشهير: “لا يوجد رجل أعمى أسوأ من الشخص الذي لا يريد أن يرى”.

Continue Reading

Articoli

Tunisia: il presidente Saied scioglie il parlamento

c’è il rischio di una deriva autoritaria in Tunisia

Nella serata di ieri la decisione del capo dello Stato, otto mesi dopo averlo sospeso per assumere pieni poteri nel luglio 2021. La decisione scuote ulteriormente il percorso democratico del Paese Nord Africa, culla delle Primavere arabe.

Marco Guerra – Vatican News

Kais Saied ha comunicato la sua decisione durante una riunione del “Consiglio di sicurezza nazionale” da lui presieduto. “Annuncio oggi, in questo momento storico, lo scioglimento dell’Assemblea dei Rappresentanti del Popolo per preservare lo Stato e le sue istituzioni e per tutelare il popolo tunisino”, ha detto Saied in un video diffuso dalla presidenza. Il capo dello stato ha poi rincarato la dose, annunciando la decisione di perseguire alcuni deputati per complotto alla sicurezza e avvertendo che ogni ricorso alla violenza sarà contrastato.

Louassini: c’è il rischio di una deriva autoritaria

“La decisione del presidente Saied avviene in un momento difficile per la Tunisia, va letta soprattutto come una risposta ai parlamentari di Ennahdha vicini alla fratellanza musulmana”, spiega a VaticanNews il giornalista esperto dell’area, Zouhir Louassini, che poi contestualizza la mozza del capo dello Stato nel quadro della crisi economica che attanaglia il Paese del Nord Africa. “Molte cose che ha fatto Saied sembrano dei passi indietro rispetto al diritto costituzionale tunisino – prosegue Louassini –, ma ci sono anche persone che lo appoggiano perché convinte che la Tunisia fosse arrivata ad un tale livello di disordine che fosse necessaria una svolta per “aggiustare il tiro” della democrazia”. Secondo il giornalista c’è quindi il rischio di una deriva autoritaria e riferisce che molti osservatori vedono “un ritorno all’ancien regime” simile al potere del presidente deposto Ben Ali.

Ripercussioni su tutto il mondo arabo

A pesare sulla situazione di instabilità – ricorda ancora Louassini – sono i cattivi risultati a livello economico e la crisi politico-economica tunisina ha ripercussioni su tutto il mondo arabo che vedeva nel Paese del Maghreb un esempio di percorso verso una democrazia compiuta. “Le primavere arabe sono diventate un autunno dopo i risultati che abbiamo visto tutti in Yemen, Siria e Libia, tutto questo sta portando la gente a perdere fiducia nella possibilità di vedere una vera democrazia in un Paese arabo”, fa notare il giornalista, “la Tunisia poteva essere una elemento positivo che faceva da affetto domino su tutti gli altri Paesi arabi, ma quello che sta succedendo credo che sia la fine di ogni speranza in tal senso”. Infine Louassini si sofferma sulla perdita di fiducia nel sistema da parte dei giovani che, fra l’altro, pensano che la Tunisia non sia stata sufficientemente aiutata dai Paesi Occidentali nella transizione democratica. “In questo contesto – conclude il giornalista – i giovani vedono nell’emigrazione in Europa l’unica soluzione, e sappiamo quali problemi comporta gestire questo fenomeno che può essere alimentato da un ritorno ad all’autoritarismo”.

Continue Reading

Focus 24

Zouhir Louassini

Giornalista e scrittore. Dottore di ricerca in Studi Semitici (Università di Granada, Spagna). Lavora a Rai News dal 2001. Editorialista su “L’Osservatore Romano” dal 2016 al 2020. Visiting professor in varie università italiane e straniere. Ha collaborato con diversi quotidiani e siti arabi, tra cui Hespress, al-Hayat, Lakome e al-Alam.
Ha pubblicato vari articoli sul mondo arabo in giornali e riviste spagnole (El Pais, Ideas-Afkar).
Ha pubblicato Qatl al-Arabi (Uccidere l’arabo) e Fi Ahdhan Condoleezza wa bidun khassaer fi al Arwah (“En brazos de Condoleezza pero sin bajas”), entrambi scritti in arabo e tradotti in spagnolo.
Ha Collaborato con Radio BBC arabic, Medi1 (Marocco).

Marocco